شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

29

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

المنقولة بل المحصلة في بعض الأعصار النصوص من دون معارض لها سوى البراءة وهي مقطوعة بالدليل ففي الصحيح « كان عليك قضاء صلوات فابدء بأوّلهن فإذن لها وأقم ثمّ صلها ثمّ صل ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » « 1 » والأمر حقيقة في الوجوب فيما لا دليل على الندب والنبوي ( ص ) « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 2 » وضعفها من جهتين منجبرة بالشهرة وبغيرها من المعتبرة وصحيحة محمّد بن مسلم كالصحيحة الأولى بالجملة الخبرية وفي صحيحة زرارة الطويلة في مواضع منها دلالة ظاهرة على المطلوب كقوله ( ع ) « ابدء بالمغرب ثمّ العشاء الخ » « 3 » وفي مرسلة وشاء « ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى » « 4 » ولفعل النبي ( ص ) في يوم الخندق على ما نقل وضعف بعضها منجبرة فلا اشكال فيه مع العلم اما مع الجهل بالترتيب فالأقوى وجوبه أيضاً بتكرار العمل ما لم يوجب الحرج والعسر المنفيين لاطلاق الدليل وعدم تقيد الأدلّة بالعلم وإن كان التكليف لا يتوجه إلى الغافل الجاهل إلّا أنه يتوجه إلى الجاهل الملتفت المتمكن من العلم والمفروض تمكنه بالتكرار لأن أوامر الشارع ليس مقيداً بالعالمين بل الصلاة والصوم جعل فريضة لجميع المكلفين غاية الأمر معذورية الناسي والجاهل ما دام ناسياً وجاهلًا ومع الالتفات إلى الجهل وتمكن التعلم فيجب عليه ما يجب على العالم والذاكر واحتمال البراءة عند الجهل لعدم الترتب واقعاً كما في غسل الترتيبي لصحّة صلاة من صلّى العشاء سهواً بظنّ انه صلّى المغرب فلما فرغ قطع بعدمه ثمّ صلّى المغرب فيحتمل وجوبه مقصوراً عند العلم والالتفات وإن كان لا يخلو عن بعد إلّا أن ما ذكرنا أقوى وأحوط . هذا في اتيانه عن نفسه اما الولي والمستأجر والمتبرع عن الميّت فهل يجب عليهم الترتيب مع الجهل به فالأحوط ذلك لكونهم نائبة عن فعل الميّت ومبرئة ذمّته لرفع العقاب عنه والمفروض وجوبه عليه فلا يبرء ذمته إلّا معه .

--> ( 1 ) . الكافي 3 : 291 والتهذيب 3 : 158 ووسائل الشيعة 4 : 290 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 2 : 54 وبحارالأنوار 86 : 90 ؛ التهذيب 3 : 164 . ( 3 ) . الكافي 3 : 291 والتهذيب 3 : 158 ووسائل الشيعة 4 : 290 . ( 4 ) . التهذيب 2 : 352 ووسائل الشيعة 8 : 257 .